الشيخ فاضل اللنكراني

399

دراسات في الأصول

أوّلا : بأنّ هذا الأمر مبنائيّ ، وقد ذكرنا في مسألة علّة تقدّم الدليل الخاصّ على الدليل العامّ نظر أعاظم أهل الفنّ وما التزم به المحقّق النائيني قدّس سرّه - من كونهما من مصاديق القرينة وذي القرينة ، وحكومة أصالة الظهور في طرف القرينة على أصالة الظهور في طرف ذي القرينة بعنوان القاعدة الكلّيّة - وقلنا : إنّ علّة تقدّمه عليه عدم التنافي والتعارض بينهما عند العرف والعقلاء في محيط التقنين ، ولا يرتبط بمسألة القرينة وذي القرينة . وثانيا : أنّ البحث فيما إذا دار الأمر بين النسخ والتخصيص قبل إحراز المخصّصيّة ، بل كون كلّ منهما طرف الاحتمال . نعم ، هذا الكلام صحيح فيما إذا كان عنوان المخصّص محرزا . وثالثا : سلّمنا صحّة ما ذكره قدّس سرّه ونتيجته أنّ هذا ليس من الدوران بين النسخ والتخصيص ، ولكن نسأل أنّ التكليف في صورة الدوران بينهما ما هو ؟ وما أفاده قدّس سرّه لا يكون مبيّنا له ، ولا يوجب التخلّص من التحيّر .